الشيخ فخر الدين الطريحي

94

مجمع البحرين

قوله : والخيل المسومة [ 3 / 14 ] أي المعلمة بعلامة من السيماء ، أو من المرعية من أسام الدابة وسومها . وقيل : المسومة : المطهمة أي المحسنة ، والتطهم : التحسن . قوله حجارة من طين مسومة [ 51 / 34 ] يعني حجارة معلمة عليها أمثال الخواتيم . وفي حديث النبي ص أنه قال لأصحابه يوم بدر سوموا فإن الملائكة قد سومت أي أعلموا لكم علامة يعرف بها بعضكم بعضا . والسومة بالضم : العلامة تجعل في الشاة وفي الحرب أيضا . وفي الحديث سومني بسيماء الإيمان أي أظهر علامة الإيمان في أقوالي وأفعالي وسائر أحوالي . ومثله عليه سيماء الأنبياء وفي الحديث في سائمة الغنم زكاة السائمة من الماشية : الراعية . ومنه السائمة جبار ( 1 ) أي الدابة المرسلة في مرعاها إذا أصابت إنسانا كانت جنايتها هدرا . وسامت الماشية سوما من باب قال : رعت بنفسها . وتتعدى بالهمزة فيقال أسامها راعيها . ومنه هلك السوام يعني السائمة . وسام البائع السلعة من باب قال أيضا : عرضها للبيع . وأسامها المشتري واستامها : طلب بيعها . ومنه لا يسوم أحدكم على سوم أخيه أي لا يشتري . ويجوز حمله على البائع أيضا قال في المصباح : وصورته أن يعرض الرجل على المشتري سلعة بثمن فيقول آخر : عندي مثلها بأقل من هذا الثمن ، فيكون النهي عاما في البائع والمشتري . أو يقال : هو أن يتساوم المتبايعان ويتقارب الانعقاد فيجيء آخر فيزيد في الثمن . والمساومة : المجاذبة بين البائع والمشتري على السلعة وفصل ثمنها . يقال

--> ( 1 ) الجبار كشجاع : الهدر . يقال : ذهب دمه جبارا أي لم يؤخذ بثاره .